الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤
وفي المختلف قال في ردّ الصدوق: «لنا: أنّها مواطن شريفة يستحبّ فيها الإكثار من الطاعات والنوافل، فناسب استحباب إتمام الفرائض» [١].
وقال الشيخ حسين العصفوري في كتابه سداد العباد: «شرط تحتّم القصر أن لايكون بمكّة ولابالمدينة ولابالكوفة ولاالحائر الحسيني، بل الحرم له أجمع ومشاهد الأئمّة (عليهم السلام) على الأحوط، لأنّه يخيّر في هذه الأمكنة كلّها والتمام أفضل، بل كاد أن يكون متعيّناً، لاسيّما في الكوفة وحائر الحسين (ع)، وأخبار تحتّم القصر محمولة على التقيّة لئلّا ينسبونا إلى التلاعب في الدين» [٢].
وقال الشيخ العصفوري في كتاب الفرحة الانسيّة: «ولابأس بالتمام في المشاهد كلّها، كما هو ظاهر المرتضى والإسكافي، ويشهد لهما خبر الفقه الرضوي، وظاهره أنّ الفضل فيه، والجمع بين القصر والتمام فيها طريق الاحتياط والسلامة من الخلل» [٣].
أقول: ذكر نمطين للاحتياط: الأول باختيار الإتمام، والثاني بالجمع بين القصر والتمام، وذلك مراعاة للقول بتعين الإتمام الذي ذهب إليه ابن الجنيد والسيد المرتضى، والقول بتعين القصر الذي ذهب إليه الصدوق وجملة من فقهاء الرواة، فما عرف من أن الإتمام أفضل والقصر أحوط، على إطلاقه ليس في محله، بَلْ الاحتياط هُوَ بالجمع بينهما، والإتمام أفضل.
[١] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١٣٢.
[٢] سداد العباد ورشاد العباد: ص ١٦٩.
[٣] الفرحة الإنسية ص ١٧٥.