الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٦
ضعيفة في كتاب حديث، ولا كتاب تاريخي مهما كان درجة ضعفها، وليس ذلك إلّا لأن التراث بتراكمه وتعاضده يقتنصُ منه تمام الحقيقة، شريطة التتبع بلا إنقطاع وبلا إنحسار جيلًا بعد جيل، مع التدبر والتحليل للقرائن والشواهد.
فمن ثَمّ فليعرف الخطباء للمنبر الحسيني، مدى عظمة ما يقومون به من دور في إحياء الحق والحقيقة، ونفض تراب التعتيم، وإزالة ستور الحُجب الذي ضربها الظالمون لإخفاء الحقائق، وهذا يستدعي منهم أيّدهم الله بعونه أن يستقصوا المزيد من المصادر، وأن يحصوا كل شاردة وواردة، كي تتسع الصورة على أُفقها الواسع أمام البحث والتنقيب، وإلّا فلو تركوا ذلك فسوف يتخلّون عن أكبر رسالة تحملوا مسؤوليتها أمام مشاغبات المعيقين، وتكذيب المنكرين الجاحدين للحقائق.
كما نتوجه للأخوة المنكرين، بدل إبداء مجرد الإنكار والإستنكار القيام بالكشف كل عام بل كل مناسبة، عن المزيد من الحقائق المنطمسة، والمتستَّر عليها، والمغيّبة تحت ركام من الحجب والبعثرة والتشتيت، فهذا هو البناء الحميد للطريق العلمي، لا السعي لإندثار كل رؤوس خيوط الحقائق.
المحاور: إننا نعيش أيام ذكرى أربعينية الحسين (ع)، التي يتوجّه الشيعةُ من كل مكانٍ لزيارةِ المولى أبي عبدالله الحسين (ع)، وإنّ الكثير من المخالفين يسألون، لماذا نزور الإمام الحسين (ع)؟