الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٠
وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ» [١]، فبدأ تعالى شرائط التوبة من الذنوب التي هي من أعظم العبادات ولبابها أولًا بالبدء بالمجيء الى رسول الله (ص) في الآيتين.
٧) وكذلك في قوله تعالى: (وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ) [٢] و (وَ قُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً) [٣]. (اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَ كُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَ قُولُوا حِطَّةٌ وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ) [٤] والمراد بالباب في الروايات المستفيضة لدى الفريقين أن باب حطة هو أهل البيت محمد وآل مُحمَّد (صلوات الله عليهم أجمعين) فبيَّنت الآيات أن الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى هو بالبدء بالمجيء والخضوع إلى النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام).
٨) وهذا سرّ ما استفاض في روايات الزيارات، أن الزائر، حال الانكباب على تراب القبر، أو تمريغ خَديه عليه، يتوجه تارة الى الله تعالى في الخطاب، وتارة اخرى يتوجه اليهم (عليهم السلام) ..
واتضح بذلك أن هذا الشاهد ليس مخصوصاً بسجدتي السهو ..
٩) ألا ترى المصلي عند كافة المسلمين، وبالضرورة، يتوجه بالتسليم في تشهده الأخير الى النبي وهو في حال الصلاة، وحال الخطاب والتوجه الى الله تعالى .. ومع ذلك يتوجه بالخطاب الى النبي (ص)، مع انه بالضرورة لا زال في حال الصلاة، ولم يفرغ منها، ولا يفرق الحال بين عبادة واخرى ..
[١] سورة المنافقون: ٥
[٢] سورة البقرة: ٥٨.
[٣] سورة النساء: ١٥٤.
[٤] سورة الأعراف: ١٦١