الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩
الفجر، أقبلتُ نحوه حتى إذا دنوت منه، خرج إليّ الرجل، فقال: يا هذا، إنك لا تصل إليه؛ فقلت له: عافاك الله. ولم لا أصل إليه، وقد أقبلتُ من الكوفة أريد زيارته فلا تُحل بيني وبينه، وأنا أخاف أن أُصبح فيقتلوني أهل الشام إن أدركوني ها هنا.
فأقبلت حتى إذا طلع الفجر، أقبلتُ نحوه، فلم يَحُلْ بيني وبينه أحد فدنوت من القبر، وسلّمت عليه، ودعوت الله على قَتلته، وصلّيتُ الصبح، وأقبلتُ مسرعاً مخافة أهل الشام» [١].
٢٦- معتبرة عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله (ع)، قال: قلت: إني أنزل الأرجان [٢] وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك، فإذا خرجتُ فقلبي وجلٌ مشفق حتى أرجع خوفاً من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح؛ وقال: يا بن بكير، أما تُحب أن يراك الله فينا خائفاً، أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظلّه الله في ظلّ عرشه؛ وكان محدّثه الحسين (ع) تحت العرش، وآمنه الله من أفزاع يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزع، فإن فزع وقّرته الملائكة، وسكّنت قلبه بالبشارة» [٣].
وقد تقدم معنى المسالح أنها نقاط تفتيش عسكرية أمنية من الحكم الأموي والعباسي.
[١] كامل الزيارات: باب ٣٨/ ح ٢، ح ٦، ٥.
[٢] مدينة من بلاد فارس ولعلها ما تسمى حالياً أرگان قرب الأهواز.
[٣] كامل الزيارات: باب ٤٥/ ح ٢.