الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٧
سجود لله، وتعظيم واكرام وتحية لادم ويوسف، مع ان السجود أُسنِد لآدم ويوسف.
ففي رواية الاحتجاج للطبرسي عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام): أن يهودياً سأل امير المؤمنين (ع) ... قوله (ع): «ولكن أسجد الله لآدم ملائكتَه، فان سجودهم، لم يكن سجود طاعة، انهم ما عبدوا آدم مِن دون الله عز وجل، ولكن اعترافاً لآدم بالفضيلة ورحمة من الله» [١].
فيشير (ع) في هذه الرواية الى أن سجودهم لآدم، حيث كان بما أعطاه الله من فضيلة ونصبه خليفة، فلم يكن سجوداً لآدم من دون الله، مما يدلّ على أن السجود للنبي أو لوصي نبي بما هو نبيٌّ أو وصيٌّ من قبل نبي الله لا يكون هذا سجوداً لغير الله، بل هو أصالة سجودٌ لله، وتعظيمٌ واحترام لذلك النبي أو الوصي، ولو فُرض أن ذلك السجود منهيٌ عنه، فانه نظير صوم المسافر المنهي عنه، ولا يعني ذلك أن ماهية ذلك السجود قد انقلبت عن كونها سجود لله إلى سجود لغير الله، بل يبقى لله سبحانه، ما دامت الاضافة في ذات هذا القصد وماهيته مركوزاً، بضميمة التعظيم والاحترام للنبي والوصي.
وكذا ما رواه الصدوق في العيون بسنده، عن ابي الصلت الهروي، عن الرضا (ع) عن آبائه (عليهم السلام) عن امير المؤمنين (ع)، قال: قال رسول الله (ص): «إن
[١] الاحتجاج: ج ٣١٤: ١.