الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢
قال: وكان سلمان في العاشرة، وأبو ذر في التاسعة، والمقداد في الثامنة، يا عبد العزيز لا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، إذا رأيت الذي هو دونك فقدرت أن ترفعه إلى درجتك رفعاً رفيقاً فافعل، ولا تحملن عليه ما لا يطيقه فتكسره فإنه من كسر مؤمناً فعليه جبره، لأنك إذا ذهبت تحمل الفصيل حمل البازل فسخته [١].
فإن سلمان رضوان الله عليه انقياده لأمير المؤمنين (ع) أشد من أبي ذر رضوان الله عليه.
إذن هذا المقام الكبير إنما يصل الإنسان إليه بسبب كثرة وشدة ذكره لهم صلوات الله عليهم، وهذا لا يحصل إلا ب- «السلام عليك يا صاحب المصيبة الراتبة» يعني الرتيبة كل ساعة وكل آن وكل يوم وليس كل موسم مثلما نقول الراتبة يعني الراتبة والدئيبة والدؤب.
السر الرابع: زائر الحسين يعيش هم المستضعفين:
إنَّ الإنسان تكون خواطره دائما وقلبه تحوم حول اهتمامات المعيشة أو حول اهتمامات ذاته من أن هذا آذاني أو يبغضني أو هذا يحبني، والمهم أنها تدور حول الأنا التي نسميها بالأنانية أو فرعونية الذات أو النفس، وإذا ترك الإنسان هكذا فسوف يعيش هموم نفسه ليل ونهار، ولكن إذا تعلق الإنسان وانجذب في سيد الشهداء (ع) أكثر وعاش هم الحسين لا هم
[١] الخصال للصدوق: ٤٤٨.