الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣
إحساس جماعي بالندم، لعدم نصرته (ع) في خضمّ تذكّر أحداث المأساة .. في أعماق اللاوعي الشعبي، وشعور مرير بالهزيمة الحضارية التي تعيشها الأمة .. فتتفاقم المعاناة والتخلّف والتمزّق ..
جواب الإعتراض:
١- انه مبني على الغفلة والجهل بحقيقة البكاء، ودواعي البكاء ومناشئه وإيجابياته.
٢- تخيّل أن داعي وهدف العزاء ناشئ من تأنيب الضمير، وأن العزاء واللطم والتطبير، أسلوب من إقامة العقوبة على النفس وجلد الذات، بينما الحقيقة غير ذلك فإن البكاء ناشئ من فرط المودة لقرب النبي (ص) والمعرفة الإيمانية بفضائلهم ومقاماتهم عند الله سبحانه وفي الدين، وناشئ من شدة الإستياء لقبح ظلم الظالمين لهم، وهتك حرمة الله تعالى وحرمة الرسول فيهم.
٣- منهج أهل البيت أصدق وأحق منهج بالطابع السلمي، واحترام كرامة الإنسان.
امتزاج الحزن عليهم بالإبتهاج بهم:
إن الكثير يحسب أن مراسم العزاء والحزن على أهل البيت (عليهم السلام)، متمحضة بالهمّ والغمّ واللوعة والأسى والتفجّع ... بينما واقع الحال أنا نشاهد امتزاج هذه الحالات بحالات الشوق والابتهاج والارتياح والانبساط النفساني، وذلك حيث يتم استعراض مناقب أهل البيت (عليهم السلام) وفضائلهم وما