الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١
طاعة أولي الأمر طاعة الدين:
ف- (أطيعوا الله) أي أطيعوا الله في كل الدين، وكذلك إطاعة الرسول (ص) في كل الدين أعم من القضاء والتشريع وأعم من السلطة التنفيذية، بل في كل الدين بما للدين من سعة التي تعم الدنيا والآخرة.
وبما أن طاعة أولي الأمر مقرونة بطاعة رسول الله (ص) فأيضاً كذلك أولي الأمر طاعتهم هي طاعة الدين بما للدين من سعة، ومن هنا فلا ينقاد الإنسان إلى مثل هذه الطاعة الشديدة والمهمة إلا إذا عرف المزيد من فضائلهم، ولا ينجذب إليهم إلا بالمزيد من معرفة محنهم ومصائبهم، فكثرة ذكر سيد الشهداء (ع) ومصائبه ومحنه وفضائله ومقاماته توجب جذب الإنسان إليه وبالتالي سوف يطيع الله تعالى ورسوله (ص) وأمير المؤمنين (ع) والأئمة من ذريته (ع) والذي هو الانقياد للدين كله.
وبقدر ما تنقص معرفة الإنسان بالحسين (ع) وبأهل بيته بقدر ما ينقص انقياده اتجاههم (عليهم السلام).
عن عبد العزيز القراطيسي قال: دخلت على أبي عبدالله (ع) فذكرت له شيئاً من أمر الشيعة ومن أقاويلهم، فقال: يا عبد العزيز الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم له عشر مراقي وترتقى منه مرقات بعد مرقات، فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على شيء، ولا يقولن صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست على شيء حتى أنتهى إلى العاشرة