الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩١
ومأدبة بشرية بلْ لنذهب إلى مأدبة الله لأنَّها مأدبة كبيرة وكثيرة وليسَ لها انقطاع أبداً.
بلْ لجهود ونتاج الأعلام كل الإجلال والاحترام ولكن لا نحبس أنفسنا في زاوية معينة، لأنَّ بيانات الوحي وسيعة وفوق طاقة البشر، وفوق طاقة جيل أو جيلين أو ثلاثة، بلْ يجب أنْ تتظافر وتتواصل وتستمر الجهود في التنظيم الإستنباطي المنهجي لهذه المأدبة الإلهية العظيمة.
يقول الإمام الباقر (ع)::
«يتركون النهر العظيم ويمصون الثمد، فقيل له يا بن رسول الله وما الثمد؟ قال (ع): علم رسول الله (ص)»،
والثمد هي حجارة في البادية تحتها ندى يسير، والبدو لا يوجد عندهم نهر فيمصون الثمد.
الخطيب ودوره في الهداية:
ومن الضروري على الخطيب والواعظ والمرشد إذا قام بعملية الوعظ والهداية أنْ يلتفت في الدرجة الأولى إلى الأسئلة المثارة ومن ثم يركِّز ويستقي الجواب من هذهِ الزيارات أو من الأدعية، وبعد ذلك يقوم بدبلجتها بلغة عصرية، ويذكرها بلغة ألفاظ الوحي ويردفها بترجمان؛ لأنَّ الوحي يراد له ترجمان، ولايخفى أنَّ أحد أوصاف أهل البيت (عليهم السلام) أنَّهم ترجمان وحي الله، وليسَ المقصود بالترجمة هنا الترجمة اللغوية واللفظية بلْ ترجمة معنى لمعنى مترامياً، وترجمة حقيقية لمعنى، ومعنى لحقيقة، وحقيقة لحقيقة أخرى مترامياً.