الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٧
قول الزائر: (.. يا سيدي فارحم كبوتي (الكبوة: الانكباب على الوجه) لحرّ وجهي (ما اقبل عليك وما بَدا لك من الوجه) وزلة قدمي وتعفيري في التراب خدي، وندامتي على ما فرط مني، واقلني عثرتي وارحم صرختي وعبرتي). وهو بهذا الحال، واضعاً خديه خطابه للمعصوم بالزيارة والتسليم والتحية، وهذا التنويع من التوجه، أثناء وضع الخدين أو اثناء الانكباب، يلاحظ وروده مستفيضاً في الزيارات المروية، ولا تنافي بينهما كما يلاحظ أيضاً في وضع الخد على قبر علي بن الحسين (ع) في هذه المصححة وخطابه (صلى الله عليك يا أبا الحسن) ..
بل هناك تمام وكمال الملائمة، بل ضرورة التلازم بينهما ..
التلازم في التوجه إلى الله تعالى
بالتوجه إلى المعصوم عليه السلام:
وبيان ذلك عبر نقاط:
١) سجدة السهو: فقد ورد النص والفتوى فيها، بكون الذكر فيها: (بسم الله وبالله، السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته). كما في صحيح الحلبي [١]:
فمع كون السجود لله تعالى، إلا انه قد تضمن ايضاً التسليم بتوجيه الخطاب للنبي (ص)، وقد أفتى به جميع الفقهاء، ولم يتوقف عن الفتوى به أحد، مما يشير الى عَدم التنافي بين حقيقة السجود لله تعالى، وبين التوجه في
[١] الوسائل: ابواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٢٠، ح ١.