الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢
مرجّحات، والأقرب أنّ مواضع قبور الأئمّة (عليهم السلام) كذلك، أمّا البلدان التي هم بها فمكَّة أفضل منها حتّى من المدينة» [١]. وهذا نظير ما نقله السمهودي في وفاء الوفاء من إجماع علماء المسلمين بل ضرورتهم على أفضلية تراب قبر النبي (ص) على الكعبة، بل نقل عن جملة منهم أن عموم حرم المدينة المنورة أفضل من الكعبة المكرمة [٢].
تقريب الأدلّة على التعميم في موضوع التخيير:
وهو ما يظهر من أدلّة الإتمام في الأماكن الأربعة أنّ الموضوع للإتمام هو قدسيّة الموضع الموجبة لتضاعف ثواب الصلاةفيه، فيستحبّ إكثار الصلاة لذلك. والتقريب بعده وجوه:
الوجه الأوّل: اصطياد العموم في الموضوع من الأدلَّة:
١- محسّنة إبراهيم بن شيبة، قال: «كتبت إلى أبي جعفر (ع) أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين؟
فكتب إليَّ: كان رسول الله (ص) يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين، فأكثر فيهما وأتمّ» [٣].
وهذه المحسّنة صريحة الدلالة على أنّ موضوع الإتمام هو الموضع
[١] الدروس: ج ١ ص ٤٧٠ الدرس ١١٨.
[٢] وفاء الوفاء ج ١: الفصل الأول في تفضيلها على غيرها من البلاد.
[٣] وسائل الشيعة: أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ١٨.