الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٦
دورهم هو أنْ يوصلوا للبشرية مواد الوحي وموائد الوحي، ودور الفقهاء هو أنْ يوصلوا للبشرية دور الأئمة (عليهم السلام) والذي هو بطبيعة الحال نشر مواد الوحي الإلهي.
سر استحباب قراءة القرآن:
ولذلك نرى كثرة تأكيد الحث على تلاوة القرآن الكريم وخصوصاً في شهر رمضان ولكل طبقات المجتمع حتّى لمن لا يملك أدنى درجات الفهم، مع أنَّ أعماق القرآن يحتاج إلى فقهاء وإلى مفسرين، بلْ طبقاته العليا لا يصل إليها إلّا الراسخون في العلم وهم المعصومون (عليهم السلام)، ومع كل هذا يستحب تلاوة القرآن يومياً، وذلك لأنَّ مواد الوحي يجب على الجميع الحفاظ عليها حية عن الاندراس والإنطماس وإنْ لم يصل السامع أو القارئ إلى درجة الفقاهة.
وهذا الأمر كما هو شأن للقرآن كذلك هو الشأن لروايات أهل البيت (عليهم السلام) أيضاً لأنَّه بالتالي نشر لمواد الوحي عبر قالب الروايات، وهذا أمر مهم يجب أنْ نلتفت إليه لأنه يخصّ فقه الشعائر، فقه الزيارات، فقه المزارات.
أهمية الحفاظ على أدنى درجات كلام الوحي:
يقول أمير المؤمنين (ع):
«فبعث فيهم رسله، وواتر إليهم أنبيائه، ليستأدوهم ميثاق فطرته، ويذكروهم منسي نعمته، ويحتجوا عليهم