الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧
فشعائر الله علامات على دين الله فأي منهما المجعول دين الله أم العلامات، وهنا تساءل آخر شعيرة الله تعني شعيرة دين الله عَزَّ وَجَلَّ، وهي علامة على دين الله، والدين من جعل الله أي تشريع الله عَزَّ وَجَلَّ ولا ريب في أن دين الله هو الذي شرعه الباري تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا [١].
إذن إضافة الشعائر إلى الله عَزَّ وَجَلَّ لأن ذي الشعيرة وهو الدين مضاف إلى الباري تعالى، ومنه فرض الفرائض وشرع الشرائع: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً [٢]، ثم نأتي إلى العلامة أو العلائم الدالة على دين الله، من أين أتت عظمة هذه العلامة كما في قوله تعالى: ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [٣]، يعني يعظم العلامة، وهذا التعظيم لأجل عظمة الدين، فالدين معظم عند الله عَزَّ وَجَلَّ: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [٤] أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ [٥] فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ
[١] سورة الشورى: الآية ١٣.
[٢] سورة المائدة: الآية ٤٨.
[٣] سورة الحج: الآية ٣٢.
[٤] سورة الروم: الآية ٣٠.
[٥] سورة يوسف: الآية ٤٠.