الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣
٣- ما رواه ابن قولويه بسنده المتصل المُعتبر عن زرارة قال، قلت لأبي جعفر (ع): ما تقول في من زار أباك على خوف. قال (ع):
«يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر، وتلّقاه الملائكة بالبشارة، ويقال له: لا تَخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزُك» [١].
دلالة الرواية:
ولا يخفى دلالة هذه الرواية على جهات عديدة،
الأولى: أن زيارة الحسين (ع) في زمن الإمام الصادق (ع) كانت محفوفة بالخوف والمخاطر، وسيأتي الدلالة على ذلك في روايات عديدة، فقد كان الحال كذلك منذ شهادته (ع) إلى عصر المتوكل العباسي، وإلى زماننا هذا. وسنذكر الأدلة على هذه الحقيقة التاريخية بجملة من الروايات الآتية.
الثانية: حث الإمام الباقر (ع) لشخص زرارة على ذلك، مع أنه من رؤوساء المذهب.
٤- وفي صحيح آخر لزرارة ومحمد بن مسلم (بل مقطوع الصدور) عن أبي جعفر قال: كم بينكم وبين قبر الحسين (ع). قال: قُلت: ستة عشر فرسخاً، أو سبعة عشر فرسخاً، قال: ما تأتونه؟ قلت: لا، قال: ما
[١] كامل الزيارات ١ باب ٤١/ ح ١.