الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٩
سجوداً لغير الله، فهو في الحقيقة سجود لله لباً، نظير السجود باتجاه الكعبة، فان غير المسلمين يتوهمون أن هذا السجود للكعبة، بينما هو صورةً كذلك ولباً وواقعاً هو سجود لله سبحانه، وتشريفاً للكعبة.
ومن جهة أُخرى: فإن هذه الرواية تنص على أن علة سجود الملائكة لآدم، هو لتعظيم محمد وآل محمد، لإضافة السجود أولًا عبودية لله، في رتبة متقدمة عن إضافة هذا السجود لمحمد وآل محمد .. وفي الرتبة الثالثة يضاف هذا السجود لآدم .. وبذلك يُقرر أن الأمر بالسجود لآدم هو أمرٌ بالسجود لمحمد وآل محمد، وبالأصالة أمرٌ بالسجود لله تعالى.
(٥) وروى الصفار في بصائر الدرجات بسندٍ متصل، عن عبد الرحمن بن كثير، عن ابي عبدالله (ع)، قال: كان رسول الله (ص) يوماً قاعداً في اصحابه، إذ مرّ به بعير فجاء حتى ضرب بجرانه الارض، ورغا، فقال رجل: يا رسول الله، أسجد لك هذا البعير؟ فنحن أحق أن نفعل، فقال: لا، بل اسجدوا لله. ثم قال: لو امرت أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها [١].
ورواه سعد بن عبد الله، في بصائر الدرجات ايضاً، مثله [٢].
ورواه الراوندي ايضاً في قصص الانبياء، باسناده الى الصدوق،
[١] بصائر الدرجات:- الوسائل: ابواب السجود/ باب ٢٧، ح ١.
[٢] المصدر: ح ٢.