الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠
وهذه الرواية دالة على أن حكومة سلطان بني أمية وبني العباس كانت تمانع من زيارة الحسين (ع) أشدّ ممانعة بالإرهاب الأمني والعسكري وكانت تقيم شبكات مخابراتيّة، لرصد ومراقبة الطريق إلى الزيارة، والموضع الشريف، وهو المعبّر عنه ب- «السعاة»- كما أنها كانت تقيم سيطرات عسكرية مسلحة على الطريق. فهذه الرواية تبين بوضوح أن زيارة الحسين (ع) في عهد الصادق (ع) كانت محفوفة بكل هذه المخاطر، كما أشارت إليه بقية الروايات السابقة، وتشير إلى أن الروايات المطلقة الحاثة على زيارة الحسين (ع)، هي صادر في هذه الظروف الصعبة وهذا الجو المملوء بالمخاطر. ولا ريب أن تلك الروايات المطلقة الصادرة عن الباقر والصادق (ع) مستفيضة بل متواترة ..
فيتم تقريب الأمر بزيارة الحسين (ع) مع الخوف على النفس، فضلًا عن الخوف على البدن والأطراف والأعضاء والأموال والعرض.
ومن ثمّ يظهر في هذه الرواية أن ابن بكير بعد ما ذكر للإمام (ع) هذه الحالة في زيارة الحسين (ع) رغم الخوف على النفس، والوجل، والإشفاق والاضطراب النفسي، مع كل ذلك حث الإمام على زيارة الحسين (ع) ببالغ التأكيد والتشديد، وعظيم الأجر الخاص الذي لا يُترقب من سائر الطاعات حتى من القتل في سبيل الله في ساحات الجهاد، بل اختص بزيارة الحسين (ع) ومع أن مثل عبدالله بن بكير من فضلاء وفقهاء الرواة وتلامذته (ع) ممن يضن بهم.
٢٧- موثقة المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبدالله (ع)، في حديث