الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٥
وجه الانسان في المرآة الصافية، فرأى اشباحنا .. فقال: ما هذه الاشباح يا رب؟ فقال الله: يا آدم هذه الاشباح أفضل خلائقي وبرياتي. هذا محمدٌ، وانا الحميد المحمود في افعالي، شَقَقْت له اسماً من اسمي، وهذا عليٌ، وانا العلي العظيم، شققت له اسماً من اسمي، وهذه فاطمة، وانا فاطر السموات والارض، فاطمُ اعدائي عن رحمتي يوم فصل قضائي، وفاطم اوليائي عما يعتريهم ويشينهم .. فشققت لها اسماً من اسمي، وهذا الحسن وهذا الحسين، وانا المحسن المجمل، شققت لهما اسماً من اسمي، هؤلاء خيار خليقتي، وكِرام بريتي، بهم آخذ وبهم أُعطي وبهم أُعاقب، وبهم أُثيب .. فتوسل اليّ بهم يا ادم، واذا دهتك داهية فاجعلهم اليّ شفعاؤك، فاني آليت على نفسي قَسَماً حقاً، لا اخيبُ بهم آملًا، ولا ارد بهم سائلًا، فلذلك حين نزلت منه الخطيئة، دعا الله عَزَّ وَجَلَّ بهم، فتاب عليه وغفر له) [١].
ومفاد هذا الحديث:
١) أنه يعزز ويؤكد النقاط السابقة، التي قَررنا استظهارها، من مفاد الحديث السابق، من أن الملائكة حين سجدت لآدم، كانت ترى نور أشباح الخمسة، في ظهر آدم، بل ترى الاشباح النورانية، فكانت في سجودها لآدم، كانت ساجدةً لأشباح الأنوار الخمسة، وهذه الاشباح أبدان نورية، فكان السجود باتجاه تلك الابدان النورانية الخمسة.
٢) ان الله عَزَّ وَجَلَّ قد جعل الخمسة أصحاب الكساء، وسيلة وباباً،
[١] التفسير المنسوب للامام العسكري: ذيل تفسير الاية من سورة البقرة.