الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢
القسم الثالث: مقام الإمامة:
وهو مقام إلهي شرعي أشار إليه القرآن الكريم إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً [١] وقوله تعالى: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا [٢].
القسم الرابع: مقام الحجة:
والذي هو ليس برسول ولا نبي ولا إمام.
وهو من يكون حجة أصطفي وأنتجب ولكن ليس بنبي ولا رسول ولا إمام، نظير ما ورد في السيدة مريم (عليها السلام) فمريم (عليها السلام) ليست بنبية ولا برسول ولا إمام، ولكنها حجة مصطفاة وَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ [٣].
ولا يخفى على القاريء أن هذه التقسيمات لا نجدها عند المذاهب الأخرى ما عدا النبوة والرسالة، فهم لا يشاركوننا فيها، ولا يعيرون انتباهاً (ولا اهتماماً) بهذا المقام المذكور في القرآن الكريم، فضلًا عن أن يعيروا انتباهاً إلى المقام الرابع وهو من يكون حجة مصطفاة وليس بإمام ولا برسول ولا نبي.
فالحجية الإلهية عند المذاهب الأخرى مقتصرة على النبوة والرسالة،
[١] سورة البقرة: الآية ١٢٤.
[٢] سورة الأنبياء: اليية ٧٣.
[٣] سورة آل عمران: الآية ٤٢.