الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٥
التوجه الى المعصوم، بابٌ للتوجه الى الله سبحانه، وخِطابُ المعصوم سبيلٌ الى خطاب الله تعالى، فلا تدافع ولا تباين ولا تهافت، وهذا متكررٌ في كل الزيارات لمن تدبَّر وتنبّه واستيقَظ الى هذه اللطيفة البلاغية في الكلام.
والمتتبع لمتون الزيارات يسترعيه الانتباه الى تشابك كبير، وتلاحم كثير، للدعاء المتضمن للخطاب مع الله سبحانه ومناجاته، بالتشهد والاقرار له بما افترَض علينا من فرائض القلب، وتسليم الجنان.
مضافاً الى ما في الزيارات من التسبيح لله والحمد والثناء والتقديس والتكبير.
ومن ثم سُمّي الامام المعصوم، خليفة الله ..
وقد صرح بذلك في احدى زيارات امير المؤمنين (ع)، والتعليل بأن زيارته زيارة الله، بكونه السبيل الى الله وباب الله ووجه الله .. وهذه الوحدة والتعدد في الخطاب، بحيث يوجّه الزائر الخطاب الى الله سبحانه عند توجيهه الخطاب الى المعصوم،، ونجد ذلك في جلّ أو كلّ الزيارات، فلاحظ، كما مرّ في زيارة أمين الله، فإن الصدر اليسير من الزيارة خطاب للمعصوم، والباقي خطابٌ لله سبحانه، ومن ثم تجد زيارات أُخرى أيضاً، يكون فيها الانتقال في الخطاب من المعصوم إلى الله، ثم من الله إلى المعصوم، مراراً وتكراراً، في فقرة فضلًا عن عدة فقرات.
٧) ما ورد في زيارة رواها الحسن بن عطية عن الصادق (ع):