الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦
الحسين (ع) مصلح لكل البشر حتى قبل ولده الموعود المنتظر (عجج الله) فإنه من الطبيعي أن الله لا يخمد هذا العلم بل كل يوم يزداد اتساعاً وتعبئة ليصل صداه وتصل هذه النعمة العظيمة لكل العالم كمأدبة نورية تستضيء بها البشرية بأجمعها، إذ أنه إلى الآن لم تصل إلى كل البشرية، فنحن إلى الآن لم نقم بحق ما تستحقه هذه الشجرة النورية بكل أغصانها من إعلام ومن إحياء ومن فضائل مجلجلة ومن روح نورية جذابة، فالمفروض أن يشاركنا كل البشر في التنعم بها، وإلا فنكون نحن سبب من أسباب حرمانهم.
ولهذا فإن البشرية إذا أرادت أن تتكامل وتسعد فلابدَّ لها أن تقرأ كتاب أسمه الحسين (ع)، ولابد أن تتعلم في صف أسمه الحسين (ع) ولابدَّ أن تمر بمرحلة من مراحل فكرها وعقلها وروحها بمرحلة أسمها الحسين (ع) حتى تصل إلى الحسن ثم فاطمة ثم علي ثم رسول الله (ص) الذين هم رأس الخيمة لمشروع الإمام المهدي (عجج الله).
أرواحكم في الأرواح:
فإن كل روح لها علاجات، وكل بدن له علاجات وقد قدر الله عَزَّ وَجَلَّ أن تكون حقيقة الحسين (ع) بما فيها من جمال وكمال وفضائل هي من العلاجات التي
«أرواحكم في الأرواح وأنفسكم في النفوس وأجسادكم في الأجساد» [١].
[١] بحار الأنوار ج ١٠٧: ٩٩ دعاء الندبة- والزيارة الجامعة.