الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦
إعمار مكة المكرمة.
٢- قوله تعالى: وَ كَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ أَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً [١].
وذكر القرآن الكريم لهذه الواقعة تقرير للمؤمنين الذين كانت لهم الغلبة بقرينة ذكر اتخاذ المسجد، تقرير منه لهم على ذلك. ولم يفند اتخاذهم المسجد، بل هو في مقام المدح والإطراء عليهم.
٣- ومن هذا القبيل قوله تعالى: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [٢] فإن مفادها تشعير مقام إبراهيم وتخليد ذكره بذلك، الذي هو سبب لخلود التوحيد وباعثاً للناس على التمسك بدينهم.
فإذا كان الحجر قد لامَس بدن نبي الله إبراهيم، يعظم بهذه المثابة ويتخذ مكاناً للعبادة. وقد بسطنا دلالة الآية على ذلك في المصادر المتقدمة.
حيث أن إضافة المقام إلى إبراهيم مشعر بالعليّة للحكم.
فكيف الحال بمن هو أعظم من إبراهيم، وتقريب الدلالة فيه أيضاً بما تقدّم.
[١] سورة الكهف: الآية ٢١.
[٢] البقرة: الآية ١٢٥