الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠
ذات الله ومحاربة مع ظلم بني أمية، وهدماً لأساسهم واستنكاراً لسيرتهم ولذلك كان بنو أمية يحاربون ذكر الحسين (ع) ويمنعون من زيارته ورثائه والبكاء عليه، ويعاقبون من يقوم بذلك، بالقتل وهدم الدار والطرد والتشريد؛ فلم يكن البكاء والرثاء والزيارة للحسين (ع) حسرة وعزاءً وتسليةً فقط بل محاربةً لأعداء الدين، وجهاداً في سبيل الله، وأما في هذا الزمان حيث لا محاربة بين أهل البيت وأعدائهم كحالنا اليوم، فلا يصدق عنوان الجهاد عليه، بل إن ذاكر الحسين (ع) في زماننا يُمتدَح ويُثنى عليه ويُعطى الأجرةُ ويشرّف ويكرّم.
ج-- وقال بعضُ من أنكرها: لأن العَمل بمقتضاها يؤدي إلى تعطيل الفرائض والأحكام، وترك الصلاة والصيام كما يُرى من الفسّاق والفجّار، يتكّلون فيما يرتكبون في فعل الفواحش والمعاصي على ولائهم ومحبتهم وعلى ثواب البكاء، مع عدم ارتداعهم عن غيّهم وتعسّفهم.
أجوبة الإشكالات السابقة:
أ- يلاحظ عليه:
أولًا: الجهل بحقيقة الجزاء الأخروي، إذ هذا الاعتراض يرد على جميع الأجر والثواب والجزاء المقرّر على الأعمال في دار الدنيا، فأي مساواة أو معادلة بين جزاء أبدي خالد عظيم تقابل مع أعمال زمنية مؤقتة محدودة، والجواب عنه قد بيّنه الإمام الصادق في السؤال: لم خُلّد أهل الجنة في الجنة