الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩
فإنَّ هذه المقالة هي فاتحة أعمال أبي بكر، وتعكس مدى الجهالة والنكران لحقيقة وعظمة مقام ومكانة ومنزلة النبي الأكرم (ص)؛ التي إستعظمها القران الكريم في عدة آيات شريفة.
لذلك نجد ان أمير المؤمنين (ع) عاش ثلاثين عاما والى اخر عمره حالة عزاء وحداد وأسى وحزن على فقد رسول الله (ص)، ولم يصبغ لحيته قط حزناً على رسول الله (ص) وكان لا يتناول أكلة لم يأكلها رسول الله (ص) مواساةً له (ص)؛ وغير ذلك من مظاهر التأثر والتصدع والحداد في حياة أمير المؤمنين (ع) التي تبين حجم الاستحقاق الذي يقتضيه ويستدعيه مقدار المعرفة يستدعيه حجم العلم بمقام ومنزلة رسول الله (ص).
ومن ذلك يتحصل وجه ماورد في شأن سيد الشهداء (ع) انه:
«صاحب المصيبة الراتبة»
- بحسب ما للبشرية من أجيال وأمم متتابعة. وكذلك وجه ماورد بأنَّه (ع)
«صريع الدمعة الساكبة».
فقد روى ابن قولويه باستفاضة وعقد بابا أورد فيه روايات عديدة فيها:
«إن الحسين (ع) قتيل العبرة» [١].
أي أنَّه سلام الله عليه لايذكره مؤمن ولا مؤمنة من الأولين والآخرين قط إلّا واستعبر وبكى، وفي أي لحظة من الليل والنهار.
ومنه يظهر: ان التفريط والإهمال والتقليل في إقامة المآتم ومجالس الحزن
[١] كامل الزيارات باب ٣٦: ح ١.