الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٩
فتوهُم، أن التوجه اثناء السجود الى المعصوم لا يستقيم، مع السجود لله تعالى سراب بقيعة .. كما اوضحناه مفصلًا في الجهة الثالثة من هذا الكتاب ..
٤) بل مُقتضى الآيات التي اشرنا اليها، وغيرها ما وَرد في الجهة المزبورة، ليس مجرد الملائكة والانسجام بين هذين الامرين، بل مفادها ضَرورة التوسل والتوجه بهم الى الله سبحانه، في كل عبادة، وقد بسطنا الكلام عن هذه الضرورة في كل العبادات، في مبحث التوسل من كتاب الامامة الالهية [١] ..
وعلى ضوء ذلك، فالأمران ليس بينهما نسبة الإمكان في الوقوع فقط، بل الضرورة، والتلازم، بنحو يستحيل الانفكاك ..
٥) وعموم قولهم في الزيارة الجامعة الكبيرة للإمام الهادي (ع): (مَن اراد الله بَدأ بكم) .. بيان لضرورة هذا التلازم، سواء في سجود أو ركوع أو صيام أو حج أو زكاة أو غيرها ..
فأي موطن، واي منزل ومحل، اراد العبد فيها الله سبحانه، وأراد قَصد التوجه اليه تعالى، لا مَفرّ من البدء بهم .. كوسيلة ليفدون به الى الله تعالى ..
٦) وهو قوله تعالى: «ولو أنهم إذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً» [٢]، وقوله تعالى: «وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ
[١] الامامة الالهية: ج ٤، ج ٥.
[٢] سورة النساء: ٦٤.