الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٤
الكمال المتجسد في كل معصوم (ع)، ومن ذلك إباء الظلم ورفض الطغيان ومقاومة العدوان ومواجهة التفرعن لدى المستكبرين ليعودوا إلى عبودية ربوبية إله العالمين، هذا النور الذي تجّلى ناصعاً وهاجّاً في سيد الشهداء (ع)، هو وقاد وزناد قادح في إشعال حراك كل فطرة سليمة، لاسيما التي لدى المؤمنين ولذلك يظل هذا الشهاب السماوي نيراً خاطفاً للقلوب حتى تدكك حصون كل ظلم في الأرض، وتهدم حصون كل جور في البلاد، ويقصم ظهر كل مستكبر في الأرجاء.
المحاور: سمعت من أحد خطباء المنبر حديث مروي عن علي (ع) قال: الغدر مع أهل الغدر وفاء لله والوفاء مع أهل الغدر غدر لله.
والسؤال: ما مدى صحة هذا الحديث؟
وبفرض صحته عن مولانا الإمام علي (ع)، ما الذي منع مسلم إبن عقيل أنْ يغدر بعبيد الله إبن زياد في منزل هانئ إبن عروة؟؟
الشيخ السند: وَرَدَ في قصار كلمات أمير المؤمنين (ع) في نهج البلاغة، الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله.
مع أنه ورد التأكيد منهم (ع) بالوفاء بالعهد الأمر الشديد الغليظ فقد قال (ع) في عهده لواليه مالك الأشتر على مصر: فحط عهدك بالوفاء وارع ذمتك بالأمانة واجعل نفسك جنة دون ما أعطيت فإنه ليس من فرائض الله عَزَّ وَجَلَّ شيء الناس أشد عليه إجتماعاً مع تفريق أهوائهم وتشتيت