الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٩
ولعلّه من هذا القبيل، سجود الشيعة، وانكبابهم على الاعتاب المقدسة، وحيث قد اتضح في الامر الاول صدق السجود عُرفاً على الإنكباب على الارض، فلا ضَير في مثله بعد احتفافه بالقَرينة المُشار اليها، بل أُمر به في بَعض الآداب.
ثم ذَكر رواية البحار في كيفية الزيارة الجامعة عن السيد ابن طاووس، وكذا عن المزار الكبير، أن من آدابها الوارد فيها (ثم تنكب على القبر وتقول ..). قال: اذ لا يعتبر في معنى السجود الاستقبال، ووضع سائر المواضع عدا الوجه او الجبهة عرفاً.
واما تقبيل الضريح، فهو خارج عن الكلام، لعدم انطباق السجود عليه، بل أُمر به، وبتمريغ الخدين عليه في هذه الزيارة.
واما تقبيل العتبة فالاقوى ايضاً جوازه، بعد جواز الانكباب البتة.
ولكن لا ينبغي لسواد الناس تقبيلها، فضلًا عن السجود عليها، صوناً عن العناوين الثانوية، التي لعلّها توجب انحراف بعض او طعن بعض. وقال ايضاً:
واما تقبيل العتبة، وكذا تقبيل المرقد المطهر- بناءً على تساويه لسطح الارض او تقاربه منه بحيث يصدق عليه الانكباب- فالظاهر الجواز ايضاً، لانه مظهر للمحبة، لا للتذلل ..
واما السجود، فان كان للتذلل والتعظيم فالظاهر حرمته.