الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨
بل ولم يبعثوا حتى إلى أهليهم وذويهم وهذا بأعتراف كافة المسلمين [١].
فقد قال أبو عبد الله (ع): الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات: فنبي منبأ في نفسه لا يعدوا غيرها، ونبي يرى في النوم ويسمع الصوت ولايعاينه في اليقضة، ولم يبعث الى أحد وعليه إمامٌ مثل ما كان ابراهيم على لوط (عليهما السلام)، ونبيٌ يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك، وقد أرسل الى طائفة قلوا أو كثروا، كيونس قال الله ليونس: وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [٢]، قال: يزيدون ثلاثين الفاً وعليه إمام، والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقضة وهو إمام مثل أولي العزم وقد كان إبراهيم (ع) نبياً وليس بإمام حتى قال الله إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ من عبد صنماً أو وثناً لايكون إماماً [٣].
فإن هناك قسماً من الأنبياء فقط ينبأ لنفسه وليست له أي حجة حتى على أبنائه وأسرته فضلًا عن قريته أو البشر.
وليس في فعل الله عبث ولا لغو وإنما كله حكمة ... فله دور لا بما هو ينبيء عن السماء بل له دور بما يدلي من رشد وحكمة وبينات وبراهين، فتكون الحجية فيما يدليه من بينة ورشد وحكمة.
[١] الفتوحات المكية لأبن عربي: ج ٤١: ٢، الخصائص الفاطمية للكجوري، ج ٢٩٤: ٢.
[٢] سورة الصافات: الآية ١٤٧.
[٣] الكافي للكيلني ج ١٧٤: ١.