الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨
والقول لأنه إبراز ما في معدن وطينة الإنسان، فمن ثم تكون كل أفعال الإنسان تكلّماً وقولًا.
الوجه التاسع: التمثيل والتصوير:
يعتبر التمثيل والتصوير نمطان بارزان من أنماط لسان الحال ولا يقتصر التمثيل والاستعمال للسان الحال بمنزلة الكلام والقول على الآيات الشريفة، بل هناك من الروايات الشيء الكثير ..
١- (ما أضمر أحدٌ شيئاً إلّا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه) [١]. ومفاد هذا الحديث يطابق ما مرّ تقريره من أن حقيقة الكلام غير منحصرة بإبرازه بلحمة اللسان، بل يشمل ما يُضمر في النفس والوجدان من ما ينشئ في صفحاتها من معاني وأحاديث.
٢- ما ورد في بعض الروايات عن الإمام الصادق (ع) أنه قال:
«ما من يوم يأتي على ابن آدم إلّا قال له ذلك اليوم: يا ابن آدم، أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد، فقل خيراً واعمل فيّ خيراً، أشهد لك به يوم القيامة، فإنك لن تراني بعدها أبداً» [٢].
٣- وما ورد في دعاء وداع شهر رمضان للإمام السجاد (ع)، حيث يقول (ع) فيه:
«... فنحن قائلون: السلام عليك يا شهر الله الأكبر، ويا عيد
[١] شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ١٣٧: ١٨.
[٢] الكافي ج ٥٢٣: ٢.