الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠
فقد صنع الإمام الحسين (ع) لأبنه السجاد (ع) جواً تربوياً وقلب حياته إلى رياضة ذكر الله تعالى عبر توجهه بالبكاء على أبيه إلى الله تعالى وهي أسلوب للشكاية من الظلم بتوجيه الشكاية إليه تعالى.
بل لنترفع أكثر، هناك روايات ومن مصادر الفريقين قد أحصاها الشيخ الأميني [١] في خمسة عشر مجلس أقامه النبي (ص) بكاءاً على سيد الشهداء (ع) وكذلك السيد شرف الدين [٢]، فقد أقام النبي (ص) يوم ولادته وقبلها ويوم السابع من مولده وبعده في بيت فاطمة وفي حجرته وعلى منبره وفي بعض أسفاره وتارة يبكيه وحده، ومرة هو والملائكة، وأحياناً هو وعلي وفاطمة، وكان النبي (ص) يجهش في البكاء، فبكائه (ص) تعالي روحي، وان كان سيد الأنبياء أعظم شأناً من سيد الشهداء ولكن نور الحسين يؤثر على نفس النبي (ص) كما أن نور النبي (ص) أعظم من نور الحسين ولكن نور الحسين (ع) يؤثر على بدن النبي (ص) ويؤثر على النفس النازلة للنبي (ص) يعني
«حسين مني وأنا من حسين»
ولا يخفى أن بدن النبي (ص) وروحه ونفسه أعظم من بدن وروح الحسين (ع) لكن نور الحسين (ع) إذا قيس إلى النفس النازلة للنبي (ص) حسب بيانات أهل البيت (عليهم السلام) هو قبل مقام النفس النازلة للنبي (ص) صدورا في عالم الخلقة لأنه أول ما خلق الله نور النبي ثم نور علي ثم نور فاطمة ثم نور الحسن
[١] سيرتنا وسنتنا للعلامة الأميني صاحب كتاب الغدير.
[٢] المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة.