الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨
وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ [١]، فإنّ إذنه تعالى هو أمره بتعظيم وتقديس تلك البيوت، وأمره بأن يذكر فيها، وأمره تعالى أن يسبّح له فيها بالغدوّ والآصال، فيستحب إكثار الصلاة فيها بهذا الأمر بغض النظر عن الأمر بإكثار ذات الصلاة في نفسها، فلو لم يكن في البين دليل على الأمر بإكثار ذات طبيعة الصلاة لالتزمنا باستحباب الإكثار في خصوص هذه البيوت المعظمة المقدسة.
ويشهد لهذه التفرقة أن صلاة النوافل اليومية وغيرها يندب إتيانها في البيوت والمنازل إستتارا وروما للإخلاص والخلاص عن الرياء، أفضل من إتيانها في عموم المساجد ولو كان المسجد الجامع وإنما المندوب المجيء بصلاة الفريضة في عموم المساجد كشعيرة عامة، وهذا بخلاف المسجد الحرام والمسجد النبوي والمواطن الأربعة ومشاهد جميع الأئمة (عليهم السلام) فإنه يندب المجيء بجميع النوافل اليومية وغيرها فضلًا عن الفرائض فيها وكفى بهذا فارقاً بين الموضوعين. وسيأتي الإشارة إلى الروايات الدالة على ذلك في الوجوه اللاحقة.
وعنون ابن قولويه في كامل الزيارات الباب ٨٢ بقوله: «التمام عند قبر الحسين (ع) وجميع المشاهد»، مع أنّه لم يورد في الباب إلّا روايات الإتمام في الأماكن الأربعة، والظاهر أنّ استظهر من التعليل فيها العموم-: «وهو في محلّه».
وعنون ابن قولويه الباب ٨١ من كتاب كامل الزيارات بقوله:
[١] سورة النور: الآية ٣٦.