الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦
إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا (ع) أنه قال: كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكاً وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام. فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ويقول: هو اليوم الذي قتل فيه الحسين (ع) [١].
وروى في البحار عن بعض مؤلفات المتأخرين أنه قال حكى دعبل الخزاعي دخلت على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا (ع) في مثل هذه الأيام فرأيته جالساً جلسة الحزين الكئيب وأصحابه من حوله فلما رآني مقبلًا قال لي مرحباً بك يا دعبل مرحباً بناصرنا بيده ولسانه ثم أنه وسع لي في مجلسه وأجلسني إلى جانبه ثم قال لي يا دعبل أحبُّ أن تنشدني شعراً فإن هذه الأيام أيام حزنٍ كانت علينا أهل البيت وأيام سرور كانت على أعدائنا. خصوصاً بني أمية [٢] الحديث.
وفي هذه الرواية وإن كانت مرسلة تصريح بأن المناسبة وإن كانت يوماً واحداً إلّا أن ما يحتف بها من أيام ما قبلها وما بعدها تلك الأيام تتنسب إلى تلك المناسبة وذلك اليوم بحسب العرف والاعراف المختلفة بل هذه الروايات نص بالخصوص على ما نحن فيه صغروياً وإن هذه التوسعة في الارتكاز العرفي قبل أن تكون تناسبياً شرعياً وهذا وجه مستقل برأسه وهو استقراء الاستعمال العرفي لعنوان الأيام المضافة إلى مناسبة ما، وكانوا
[١] أمالي الصدوق، المجلس رقم ٢٧، الرقم ٢.
[٢] البحار، مجلد ٤٥، ص ٢٥٧.