الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
فجملة حركات الإنسان وسكناته وأفعاله تكلّم تكويني من الإنسان. وقولٌ كوني وجودي.
- كما في قوله (ع):
«ما أضمر أحدٌ شيئاً إلّا وظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه» [١].
١٠- وقوله تعالى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ.
فإن جملة من المفسرين ذهبوا إلى أن حال المخلوقات يومئذ من الفناء والهلاك بحيث لا توجد قدرة إلّا له سبحانه وتعالى، وحال كل ما سواه تتجلّى بكونها مقهورة له تعالى.
لا أنه يُخلق نداء بهذه الألفاظ، فهو من قبيل لسان الحال.
١١- وقوله تعالى: حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ* فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها [٢]. فإنَّه قد ذكر عدة من المفسرين أن قول النملة ليس كلاما لها وإنما فعلها مع بقية أفراد مجموعتها حالها بمثابة قول لها.
١٢- وقوله تعالى: فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَ جِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ
[١] شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ١٣٧: ١٨.
[٢] سورة النمل: الآية ١٩ ١٨.