الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥
وعلى هذا التقرير الآتي تفصيله تكون هذه الصحيحة ناصّة على التخيير في جميع مراقد المعصومين (عليهم السلام)، بينما احتمل المجلسي في ملاذّ الأخيار أنّ المراد بالصلاة صلاة زيارة كلّ إمام، وأنّ أقلّها ركعتان، والأربع أفضل، ويدفع هذا الاستظهار ما يدل على التقرير المتقدم من الشواهد التالية:
فقه ودلالة الرواية:
١- ما في مزار المفيد، حيث أورد هذه الرواية في باب «فضل الصلاة في مشهد الحسين بن عليّ (عليهما السلام)» وقال: «ويجب أن تؤدّى الفرائض بأسرها والنوافل كلّها طول المقام هناك فيه، وأفضل المواضع للصلوات عند رأس الإمام (ع). حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمّد، قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن إبراهيم، عن عبدالله بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي جعفر (ع)، قال:
«قال لرجل: يا فلان، ما يمنعك إذا عرضت لك حاجة أن تأتي قبر الحسين فتصلّي عنده أربع ركعات، ثمّ تسأل حاجتك؟ فإنّ الصلاة الفريضة عنده تعدل حجّة وصلاة النافلة عنده تعدل عمرة» [١].
وهذا سند صحيح إلى ابن أبي عمير.
ولايخفى أنّ هذه الصحيحة إلى ابن أبي عمير نصّ في إرادة الإتمام في الفريضة من «الأربع ركعات» الواردة في صحيحة الحرّاني، وأنّ الترديد
[١] المزار الأوَّل (الكبير): ب ٥٩ ح ١.