الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠
الخوف والتقية على خصوص ما لم يبلغ من الخوف والتقية إلى مظنّة الضرر وعدم السلامة، أو خصوص ما يُخشى منه فوات العزة والجاه وفوات المال، لا تلف النفس والعِرض الذي قد يكون أعظم من النفوس، وإن احتمل الجواز أيضاً، وخصوصاً في ابتداء الأمر الذي قد نقول بوجوب زيارة الحسين (ع) فيه، ولو مع العلم بتلف النفس؛ نظراً إلى أنه من باب حفظ بيضة الإسلام الذي قد كان السرّ في قدوم الحسين (ع) وأصحابه على القتال، مع العلم بما يؤول إليه الأمر الفظيع حفظ بيضته، وبيان ما قد يخفى على بعض طغام المسلمين من فسادها) [١].
قول الشيخ المجلسي:
- وقال المجلسي بعد نقل الروايات الدالة على أفضيلة زيارة الحسين (ع)، والتي تحث على زيارته في الخوف، قال: (لعلّ هذا الخبر (يشير إلى خبر معاوية بن وهب) بتلك الأسانيد الجمّة محمول على خوف ضعيف يكون مع ظن السلامة، أو على خوف فوات العزّة والجاه وذهاب المال، لا تلف النفس والعرض، لعمومات التقية والنهي عن إلقاء النفس إلى التهلكة والله يعلم.
ثم اعلم أن ظاهر أكثر أخبار هذا الباب وكثير من أخبار الأبواب الآتية وجوب زيارته (ع)، بل كونها من أعظم الفرائض وآكدها، ولا يبعد
[١] أبواب الجنان ص ٢٥٩- ٢٦١.