الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥
فقال الراهب: أشهد أن لاإله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله، وأنّ ما جاء به من عند الله حقّ، وأنّكم صفوة الله من خلقه، وأنّ شيعتكم المطهّرون المستبدلون، ولهم عاقبة الله، والحمد لله ربّ العالمين.
فدعا أبو إبراهيم (ع) بجبّة خزّ، وقميص قوهيّ، وطيلسان، وخفّ، وقلنسوة، فأعطاه إيّاها، وصلّى الظهر وقال له: اخْتَتِنْ.
فقال: قد اختتنت في سابعي» [١].
ونقلنا هذه الرواية بطولها تبركاً وموضع الشاهد تقريره (ع) ما قاله الهندي من أن بيت المقدس بالدرجة الأولى هو بيت محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم) وأما الذي في فلسطين فهو في الدرجة الثانية ومثل ظاهر لحقيقة خفية على كثيرين من كون بيت المقدس في الأصل بيت محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم) بل إن بيت المقدس في فلسطين إنما نال القدسية في ذلك الأوان بسبب صلاة الأنبياء السابقين فيه وهذا شاهد على الكبرى المتقدمة من أن الأرض التي تحفل بالأنبياء والمرسلين والأوصياء والمصطفين تكتسب شرفا وقدسية فتصبح مقدسة وتكون من البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وأشرفها وأعلاها وأقدسها بيت محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم)، وهذا هو الذي ورد في إحدى زيارات
[١] الكافي ج ١ ص ٤٨١- ٤٨٤ باب مولد أبي الحسن (ع) ح ٥.