الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٤
معبود، إلا إذا ورد أمرٌ منه تعالى. فيكون تعظيم الاولياء المقربين ينطوي فيه تعظيم الله سبحانه وتعالى ..
نماذج من العبادة المحرمة ...
فظهر من ذلك أنّ السجود للأنبياء والأوصياء المقرّبين بما هم مقربون عنده تعالى، ومكرمون لديه تعالى، ليس في حقيقته عبادة لهم، بل هو في حقيقته عبادة له تعالى وتعظيم للمقربين، لان الذي يقوم بتعظيمهم انما يلاحظ قربهم عند الله سبحانه، وإنْ كان كيفية التعظيم غير مأمور بها أو منهي عنها فإن غاية ذلك ان يكون هذا الفعل الذي حقيقته العبادة لله وتعظيمٌ للمقربين، هذا الفعل منهيٌ عنه، وهذه الكيفية من العبادة لله سبحانه، والتعظيم لاوليائه محرمة .. فلا صلة لهذا الفعل على هذا النحو بعبادة غير الله، بل يظلّ هو عبادة لله وتعظيم لاوليائه لكنه عبادة محرمة .. نظير صلاة الحائض وصومها، وصوم المسافر .. فان العبادة في هذه الامثلة لله، لا لغيره، لكنها محرمة. فبذلك استنار واتضح الحال أن السجود للانبياء والاوصياء والمقربين، لو فرض انه غير مأمور به وأنه منهي عنه فهو عبادة لله وتعظيم للانبياء والاوصياء، ولكنه كيفية عبادة منهي عنها.
وبالأحرى هو: سجود لله باتجاه معين منهي عنه، نظير سجود العريان مع وجود الناظر المميز، فالسجود رغم كونه لله الا انه منهي عنه ومحرم، لا ان السجود حقيقةً هو للمعصوم من الأنبياء والأوصياء، كما مرّ في سجود الملائكة