الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩
أن من غاياتها تحصيل حالة الرقة القلبية والعطوفة والرأفة وهي من أعظم الصفات الإيمانية وحالات العبودية لله تعالى، وأنبل الصفات الإنسانية إحياءاً وبعثاً لإنسانية الإنسان.
فلسفة عظمة الثواب للبكاء في الشعائر الحسينية:
فانه قد اعترض على شعيرة البكاء بعدة انماط من الاشكالات:
النمط الأوَّل:
وهذا يتألف من نقاط:
أ- استكثار الأجر المذكور في الروايات على البكاء وإقامة المآتم واستبعاد صحتها، مثل ما ورد من الأجر الوافر لدمعة تسكب أو لإغروراق العين بالدمع، فيُستبعد هذا الأجر العظيم على هذا العمل الضئيل، وأن هذا من وضع القصّاص والوّعاظ، وأن عملهم هذا مطرّد في أبواب أخرى كما في الزهد في الدنيا، وثواب الابتلاءات فكيف يكون ثواب من خرج من عينيه دمع مثل جناح البعوضة، غفر الله ذنوبه ولو كانت مثل زبَد البحر.
ب- وبعضٌ أوّل هذا الأجر في الروايات: أنه لظروف خاصة حرجة حيث يصدق فيه عنوان الجهاد في سبيل الله، ولا يصدق ذلك في الظروف العادية.
وبعض آخر حيث اعترف بتواتر الروايات في ثواب البكاء وعدم تطرّق يد الجرح والتضعيف، أوّلها بأنها صدرت حينما كان ذكر الحسين (ع) والبكاء عليه وزيارته ورثاؤه وإنشاء الشعر، إنكاراً للمنكر ومجاهدة في