الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢
الفرح لو كان حقاً لا باطلًا. وكذلك حال سيد الأنبياء (ص) عند استشهاد عمّه حمزة بل قد أغمي عليه (ص) من البكاء كما مرَّ. وندب بإقامة المآتم عليه، حيث قال (ص):
«إن عمّي حمزة لا بواكي له»؛
وكذلك موقف الرسول (ص) في وفاة أبي طالب وخديجة (عليها السلام). حتى سمّى (ص) ذلك العام بعام الحزن .. وكذلك بكاء أمير المؤمنين (ع) وحزنه على أبيه أبي طالب وعلى أمه فاطمة بنت أسد، وعلى استشهاد أخيه جعفر الطيار (قول أمير المؤمنين (ع) في ذلك).
وكذلك بكاء سيد الأنبياء (ص) عند موت ابنه إبراهيم وقوله
: «إن القلب ليحزن والعين لتدمع ولا نقول إلّا ما يرضي الربّ» [١].
- وقد اعترض عليه بعضهم، فأجاب (ص):
«البكاء من الرحمة ...؟» [٢].
وكذلك حزن كل إمام على شهادة والده من الأئمة، وفي دعاء النبي إبراهيم أن يرزقه الله بنتاً كي تندبه بعد وفاته [٣].
- وقد ورد في رجال الكشي: إن الباقر (ع) أوصى ابنه الصادق بمال ينفقه، على نوادب يقمن المأتم عليه في منى يندبنه ثمان حجج [٤].
- فكل هذه السيرة وغيرها، كيف لا تجد موضعاً من الموارد فيها إقامة فرح .. ولو أن إقامة الفرح كان حقاً لعُمل به ولو في بعض الموارد.
[١] وسائل الشيعة: أبواب الدفن
[٢] السيرة الحلبية ج ٢٩٥: ٣
[٣] أبواب مقدمات النكاح وأبواب أحكام الأولاد
[٤] التحفة السنية ٣٧٥.