الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨
أصحابنا.
وأمّا القيد الثاني: وهو تقديس البيوت وتشعيرها، وقد بسطنا الكلام في ذلك في كتابنا الإمامة الإلهيّة في التوسّل، وقرّر غير واحد من الأعلام كالشيخ الكبير، أنّه يستفاد من الآية تشعير مراقد المعصومين (عليهم السلام)، لاسيّما بضميمة الأحاديث المستفيضة من الفريقين كالحديث النبويّ الوارد: «ما بين بيوتي ومنبري روضة من رياض الجنّة» [١].
وقد فسّر تلك البيوت ببيوته وبيت عليّ وفاطمة وسائر المعصومين (عليهم السلام)، فلاحظ ثمّة.
أمّا القيد الثالث: وهو رجحان إكثار الصلاة، فقد وردت في ذلك روايات عظيمة الدلالة:
١- معتبرة ياسر الخادم، عن الرضا (ع): «لاتشدّ الرحال إلى شيء من القبور إلّا إلى قبورنا» [٢].
وفي هذه المعتبرة دلالة واضحة على أنّ شدّ الرحال هو لزيادة نيل الخير والفضل في العبادة، وإكثارها عند قبورهم، وأنّها بمثابة المسجدين اللذين يشدّ إليهما الرحال لقصد ذلك، فإنّه ورد في الحديث: «لاتشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة
[١] الكافي: ج ٤ ص ٥٥٤. ومسند أحمد ج ٤ حديث عبد الله بن زيد بن عاصم ص ٣٩.
[٢] الوسائل: أبواب المزار ب ٨٤ ح ١.