الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧
بن مصعب وبضعة عشر رجلًا من أصحابنا فقلنا جعلنا فداك أيهما أفضل المشي أو الركوب فقال ما عبد الله بشيء أفضل من المشي، فقلنا أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجّل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي فقال الركوب أفضل [١].
وذيل الحديث وإنْ كان في خصوص المشي إلى الحج إلّا أن صدره واضح هو في عموم قضية المشي كقضية كلية لا تختص بالمشي إلى الحج فمن ثم كان الصدرُ قضية عامة في عموم المشي وبعبارة أخرى أن السؤال في الذيل حول حكم المشي إلى الحج ناشيٌ من الإثارة الحاصل فتقريب عموم الصدر تام بل الصدر وكذلك الروايتين السابقتين دال على رجحان عبادية المشي بغض النظر عن كون غايته عبادية.
وأما في ذيل صحيحة هشام من ترجيحه الركوب على المشي بعد ما ذكر في صدر الحديث من رجحان المشي على الركوب فهو لأجل نص الرواية أن المشي أفضل إلّا أن جهات أخرى مزاحمة قد تغلب فضيلته كاعمار مكة بالمؤمنين أو المجيء بمزيد من الطوائف ونحو ذلك من الأعمال البالغة الرجحان في مكة وإلّا فقد روي كما سيأتي أن الحسن (ع) حجَّ عشرين مرة ماشياً من المدينة وكذلك السجاد (ع) فلابدَّ من ملاحظات الجهات المختلفة.
وتقريب دلالة هذه الطائفة على عبادية المشي الذاتية فضلًا عن ما إذا
[١] نفس المصدر، ح ٤.