الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦
من الوفاء بها جاز له أن يدعها ويأتي بالذي هو خير هذا إذا لم تحمل هذه الروايات على شرطية عدم مرجوحية المتعلّق ولو بلحاظ حال المزاحمة بينما الكلام في أفضلية الفعل المغاير وإن لم يكن مزاحمة في البين.
ثمّ إنه لا إشكال في دلالة الروايات المشار إليها في اليمين على ذلك مضافاً الى دلالة الروايات الورادة في خصوص النذر. بل الروايات الواردة في خصوص المسألة مثل صحيح أبي عبيد الحذاء، قال سأل أبا جعفر (ع) عن الرجل نذر أن يمشي الى مكة حافياً، قال إن رسول الله (ص) خرج حافياً فنظر الى امرأة تمشي بين الأبل، فقال من هذه؟ فقال أخت عقبة بن عامر، نذرت أن تمشي الى مكة حافية، فقال رسول الله (ص):
«يا عقبة إنطلق الى أختك فمرها فلتركب فإن الله غنى عن مشيها وحففيها قال فركبت» [١]
وقد تعرض اليزدي في العروة الوثقى الى صور ثلاث في النذر [٢].
الأولى: إذا نذر الحجّ ماشياً أو نذر الزيارة ماشياً نذراً مطلقاً عن التقييد بسنة معينة فخالف نذره فحجّ أو زار راكباً حكم المشهور بوجوب الإعادة وعدم الكفّارة لإمكان الامتثال.
[١] الوسائل/ باب ٣٤/ أبواب وجوب الحج/ ج ٤.
[٢] مسألة ٣١: إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكباً فإن كان المنذور الحج ماشياً من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة ولا كفارة إلّا إذا تركها أيضاً وإن كان المنذور الحج ماشياً في سنة معينة فخالف وأتى به راكباً وجب عليه القضاء والكفارة، وإذا كان المنذور المشي في حج معيّن وجبت الكفارة دون القضاء لقوات محل النذر، والحجّ صحيح في جميع الصور.