الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٦
ومن هذا الباب ورد عنه (ص) وعنهم (عليهم السلام) أن الحرب خدعة أي في حالة المواجهة وعدوان العدو ليس له عليك من إلتزام والحال أن العدو الجائر متعدّي يريد تجاوز الحدود بقدر ماهو متعدي ومتجاوز لا في الجانب الآخر الذي هو منضبط فيه ومتقيد بالموازين إذ لا تعميم في الأحكام بل هي مقيدة محدودة.
وأما موقف مسلم بن عقيل فليس لكون بن زياد ذو حرمة وهو الغاشم السفاك للدماء الباطش بالأبرياء الفتاك منتهك الحرمات بل لأن مسلم بن عقيل ممثل وسفير عن الحسين (ع) الذي هو من أصحاب الكساء وأهل البيت (عليهم السلام) والخمسة هؤلاء في طور التأسيس والتأصيل فلا يصح منهم التمسك بالأعذار المحقة ولو في مواردها الحقة لأن ذلك عند عموم الناس ينطبع لهم أنه الأصل والقاعدة لا إنه إستثناء وتخصيص بخصوص ضابطة وقيود فيؤدي إلى إنتشار ذلك في كل موارد التعامل أفراد المجتمع فيما بينهم ولاتقوم للمجتمع القطري أو الأقليمي أو الدولي قوام ولا قائمة ولذلك ترك الأخذ بالرخصة والرخص امير المؤمنين ع في كثير من الموارد لئلا يجترئ الناس على التساهل وتضيع الحدود الأولية والأصلية وهذه التفاصيل في الحكم والأقسام مطردة على الصعيد الفردي والسياسي الإجتماعي والعلاقات الدولية.
المحاور: ما هو رأيكم بأشعار المداّحين الذي هو مشتمل على لسان الحال، ويمكن لا يكون له واقع و حقيقة)؟