الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٨
حال السجود الى المعصوم كوسيلة يتوجه اليه بغاية التوجه الى الله تعالى، فكون المتوجه اليه المعصوم أثناء السجود، لا يستلزم ولا يعني كون المسجود له حقيقةً هو المعصوم، ما دام أن قَصْد الساجد من التوجه الى المعصوم، هو كونه وسيلة الى الله سبحانه، وشفيعاً، ووجه الله الذي اليه يتوجه الاولياء.
فصرف التوجه الى المعصوم اثناء السجود إليه، ليس حجاباً عن اضافة السجود الى الله سبحانه، ولا قاطعاً للسبيل اليه تعالى. بل هم السبيل اليه.
٢) وهذا ما أشار اليه قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠)). فألزمت الآية بالخضوع للآيات الناطقة المنصوبة من قبله تعالى.
حيث ان الآية تنص على أن آيات الله مفاتيح ابواب السماء الالهية، ومفاتيح الجنة .. وكذلك كل الآيات الدالة على ان النبي وآله هم الوسيلة الى الله والسبيل اليه تعالى .. فمقتضى ذلك انهم يؤدون الى الله سبحانه وليسوا سبباً للصد عن سبيله، كما هو الحال في طواغيت وفراعنة وجوابيت هذه الامة ..
٣) كما هو مقتضى قوله تعالى: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) وقوله تعالى: «ما سألتكم من اجرٍ فهو لكم»، وقوله تعالى: «ما أسألكم عليه من اجر الا من شاء ان يتخذ الى ربه سبيلًا».
فكانوا هم السبيل اليه والمَسلك الى رضوانه.