الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٢
فإذا كان الحجر الملامس لبدن إبراهيم (ع)، أصبَح له هذا الشأن، حيث يَكون محل عبادة وخضوع .. مع عدم تضمن هذا الحجر وهذا المقام على بدن ابراهيم .. فكيف بالموضع الذي حوى جَسد النبي (ص)، ممن هو أعظم فضيلة من ابراهيم (ع) ..
ومطابق لقوله تعالى: (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً) [١].
فاذا كان شأن قميص يوسف، لامَس بدن يوسف .. من البركة والشفاء من العمى والعاهات .. فكيف بتراب لامس بدن ودم الحسين (ع)، ولا يَكون هو فيه الشفاء الأعظم، والبركة والرحمة ..
وكذلك هو مطابق لقوله تعالى: (يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ لا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ (٢١)) [٢].
فاذا كانت ارض بيت المقدس قُدّست لصلاة الانبياء فيها لتعبدهم فيها كما بُيّن ذلك في روايات المعراج .. فكيف ببقاع مراقد المعصومين (عليهم السلام) التي حَوَت أبدانهم المقدسة، وقد تضرّع وتعبّد فيها الأئمة من أهل البيت .. وكيف ببقعة كربلاء التي يزورها جميع الأنبياء والمرسلين، في كل ليلة جمعة، بل في كل مناسبة، بل يستأذنون العزيز الجبار في زيارته ..
[١] سورة يوسف: ٩٣.
[٢] سورة المائدة: ٢١.