الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣
ثمّ قال الشيخ ابن شلّال شرحاً لكلام الدروس: «كالصريح في (تفضيل) روضة قبر النبيّ وقبور الأئمّة على الكعبة الحرام، وفي كلام الأصحاب كقريب من ذلك الذي لايشكّ فيه ذو مسكة، كما لايشكّ في تفضيل بلدانهم على مكّه من سائر البلدان، وإن تأمّل في تفضيلها على مكّة التي قد يوجد في الأخبار المتواترة معنى ما يدلّ على مزيد فضل المدينة والنجف الأشرف وسائر بلدان الأئمّة على مكّة أيضاً، بل على الكعبة التي قد ورد أنّها تفاخرت مع كربلاء ففخرتها».
ثمّ ذكر جملة من الروايات الدالّة على تفضيل كربلاء على مكّة ومزاياها العديدة، وذكر أنّ حريم قبر الحسين (ع) إلى خمسة فراسخ مستشهداً لعدّة من الروايات، ونقل عن المجلسي (قدس سرّه) في البحار عن المصباح أنّ تعدّد حرمة حريم قبر الحسين من ترتّب هذه المواضع في الفضل.
ثمّ حكاه عن التهذيب، وهو موجود في المقنعة أيضاً، ثمّ قال: «قلت: والأمر في ذلك سهل بعد ما عرفت من كون المراد منه ترتّب الفضل الذي لاريب أنّه كلّما قرب من الجدث الشريف كان آكد في سائر المشاهد التي لايشكّ في كون روضاتها أفضل من الكعبة الحرام التي لايشكّ في مزيد فضلها وفضل بلادها ومواقعها على ما عدا المشاهد الشريفة التي قد يعلم من النصوص وكثير من الوجوه أنّ بلدانها أفضل من سائر البلاد، وإن كان في تفضيلها على الكعبة الحرام إشكال لايخلو منه تفضيله على المسجد الحرام، بل سائر المساجد وإن ورد في المدينة والنجف وكربلاء والكوفة