الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٧
الله (ص) هو الذي بدأ الحرب، هم أغاروا على أموال المسلمين في مكة، بل أغاروا حتى على المدينة، من ثمَّ ذهب رسول الله (ص) كي يقتص ويسترجع أمواله، إلى قافلة أبي سفيان، فأتوا لحرب رسول الله (ص). وكذا في أحد والخندق والأحزاب وحنين، من الواضح أنهم أتوا فيها للحرب، وكل حروب رسول الله (ص) كانت دفاعية.
أمير المؤمنين في الجمل لم يبدأ بالحرب، وفي صفين لم يبدأ بالحرب، وفي النهروان لم يبدأ بالحرب، بل وضع دائماً جسر الحوار، ودعوة أهل البيت دائماً، دعوة الفكر والمنطق والحوار. سيد الشهداء في كربلاء- كما مر بنا- لم يبدأ هو بالحرب، فقد كان يشدد ويؤكد على لغة الحوار وقام بعدد من الخطب.
كان الطرف الآخر في عنجهية عمياوية، وكان سيد الشهداء فاتحاً لباب الخطاب والحوار، فلغة أهل البيت (عليهم السلام)، ليست لغة العنف، بل هي لغة النموذج الأمثل، جذب النور الأمثل لبقية الأمم لدين الإسلام. لكن هذه الفتوحات وما مورس من لا أخلاقيات بهدف التمتع بالجنس الآخر والأموال والليالي الحمراء، هي أمر آخر، وهذه هي الحيثية الثانية.
يذكر المرحوم الشهيد محمد باقر الصدر في كتابه (فدك)، نقلًا عن العلامة الأميني في الغدير [١]، قائمة أموال وثروات الصحابة التسعة المبشرين
[١] قال الأستاذ آية الله الشيخ محمد سند دام ظله في كتابه «عدالة الصحابة» ص ١٣٢: «قال-