الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٢
جهتهم، وهذا ما تم التركيز والتأكيد عليه صناعياً في كل فصول هذه الرسالة الموجزة .. وفي كل دلالات الأدلة المتكاثرة، تم التدقيق على هذه النقطة المركزية في كلمات جلّ الاعلام، التي تم نقلها سابقاً حول هذا البحث.
٤) ان السجود والخضوع في مراقد أهل البيت (عليهم السلام)، وتمريغ الخدين والوجه يُضاف أولًا لله تعالى في هوية وماهية هذا الفعل وهذا العنوان، لأن هذا التعظيم والاحترام والتكريم لهم سلام الله عليهم، بما هم مقربون ومكرمون عند الله .. وقد عظّم الله شأنهم على العباد، وان تعظيمهم حقيقته تعظيمٌ لفعل الله ولتكريم الله، فالاضافة في هذا الفعل الاولى اليه تعالى، لاضافتهم لله، فهذا الفعل المضاف اليهم، لما ينطوي فيهم من اضافة الى الله تعالى، فكيف يكون هذا الفعل منقطعاً عن الله، ومن دون الله، وسجودٌ لغير الله.
٥) وفي التفسير المنسوب الى الامام العسكري (ع)، في ذيل آية سجود الملائكة، من سورة البقرة، في حديث قال: ... قال الحسين (ع): ان الله تعالى لما خلق آدم وسوّاه، وعلّمه أسماء كل شيء، وَعَرضهم على الملائكة، جَعل محمداً وعلياً وفاطمة والحسن والحسين أشباحاً خمسة، في ظهر آدم، وكانت انوارهم تضيء في الآفاق من السماوات والحجب والجنان، والكرسي والعرش فأمر الله الملائكة بالسجدة لآدم تعظيماً له، أنه قد فضّله بأن جعله وعاءً لتلك الاشباح التي قد عَمّ أنوارها في الآفاق فسَجدوا إلا ابليس أبى