الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨
حزن العترة (عليهم السلام)، كما ورَد عن موسى بن جعفر (ع) يظهر عليه الحزن بدخول أول محرم، ويشتدّ معه كلما قرب من يوم العاشر.
قال الرضا (ع):
«كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكاً، وكانت الكآبة تغلب عليه، حتى يمضي منه عشرة أيام، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبة وحزنه وبكائه، ويقول: هو اليوم الذي قتل فيه الحسين (ع)» [١].
- وكما ورد عن الصادق (ع):
«أفي غفلة أنت، أما علمت أن الحسين (ع) [٢] أصيب في مثل هذا اليوم»،
وقد ورد النهي عن صيامه .. لأن الصيام يُعدّ مظهراً من مظاهر الفرح والبهجة.
فإن توقيت فترات زمنية للحُزن وهي التي وقعت فيها حوادث المصاب لا ريب فيه، وكذلك توقيت الفرح بأزمان وقعت فيها مسرات لهم لا ريب فيها أيضاً ..
ولكن مفاد القاعدة الشريفة أعم من ذلك حيث يُراد من فرحهم هو أسباب الفرح، كبركة مواليد المعصومين إذا ذُكروا ولو في غير أيام الميلاد .. أو بما لهم من مشاهد شرّفها الله بهم، مثل حادثة الغدير، والمباهلة وحديث الكساء، وميلاد المهدي (عجج الله)، إلى غير ذلك من مناسبات الإبتهاج وذكريات
[١] أمالي الشيخ الصدوق: ١٩١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١١ ص ٤٥٩.