الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
أتى بعده حتى يومنا هذا، هو في هذا البُعد من التحسس في الشرعية. التحسس في الشرعية لا يعني فقط التحسس من شرعية النظام القائم، بل إن هناك تحسساً لأمر ربما لا يقل خطورة، وربما يزيد خطورة عن التحسس والتساؤل عن شرعية النظام الذي يعيش فيه البشر، فالتحسس وإدراك أهمية وخطورة البديل في منطق سيد الشهداء ومنطق أهل البيت (عليهم السلام)، يفوق تشخيص نفس الداء أهميةً، وقد عاشت البشرية الكثير من دعاة الإصلاح، لكنها بليت بفساد أكبر من سابقه.
مثال على عدم التحسس حول البديل:
عاشت البشرية في القرن الأخير دعوات الإصلاح كالشيوعية والاشتراكية، شخصت الداء إجمالًا، فأخبرت بوجود مرض سرطاني في الرأسمالية، في نظام السوق، إلا أنها لم تشخص الدواء والعلاج. قد تشخص أنت وجود الداء ووجود العدو ووجود ما يجب تغييره في أي بند من بنود النظام البشري الحاكم على البشر أو الحاكم على المجتمع، سواء في أشخاصه التنفيذيين أو في نظامه التشريعي أو في برنامجه القضائي أو أي برنامج آخر، قد يشخص الإنسان إجمالًا وجود الفساد، لكن من الأهمية بمكان، التفكير في رفقاء الإصلاح، فمن ترافق أنت في نهجك الإصلاحي؟ وأي برنامج تتبنى وتتخذ بديلًا في الإصلاح؟
أدركت الشيوعية أن هناك إقطاعاً مدمراً للمجتمع يوجب رزح