الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨
ما رواه في كامل الزيارات، في مصحح أبي هارون المكفوف:
«من ذكر الحسين عنده، فخرج من عينيه من الدموع مقدار جناح ذباب، كان ثوابه على الله، ولم يرض له بدون الجنة» [١].
- وقد روى في كامل الزيارات قولهم (عليهم السلام) بطرق مستفيضة،
«أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين (ع) دمعةً حتى تسيل على خدّه، بوّأه الله بها غرفاً في الجنة يسكنها أحقاباً».
وفي بعضها:
«حرم الله وجهه على النار».
وفي بعضها:
«غفر له ذنوبه ولو كانت كزبد البحر» [٢].
الموقف الصوفي العرفاني المعترض على البكاء والعزاء:
قال جلال الدين الرومي (مولوي، مثنوي) في الكتاب السادس من مثنويات: أن شاعراً دخل مدينة حلب يوم عاشوراء وتفاجئ بطقوس أهلها في مثل هذا اليوم وهي إقامة العزاء والمآتم على سيد الشهداء، وحيث كان الشاعر لا يعرف صاحب العزاء، أخذ يسأل الناس عنه، علّه يشارك بشعره في رثائه، فقالوا له: اليوم ذكرى استشهاد الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، فقال: لكنه مات قبل قرون، أمّا العزاء والمآتم فأقيموه على
[١] كامل الزيارات: باب ٣٣/ ١.
- ورواه في ثواب الأعمال: ص ١٠٩.
[٢] . كامل الزيارات: باب ٣٢.